أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
230
شرح معاني الآثار
فقال أبو حميد أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما حدثنا أبو بكرة قال ثنا عبد الحميد بن جعفر قال ثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة فذكر مثله قال فقالوا جميعا صدقت حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع وضع يديه على ركبتيه حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا أبو زرعة قال أنا حياة قال سمعت بن عجلان يحدث من سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال اشتكى الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التفرج في الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استعينوا بالركب فكانت هذه الآثار معارضة للأثر الأول ومعها من التواتر ما ليس معه فأردنا أن ننظر هل في شئ من هذه الآثار ما يدل على نسخ أحد الامرين بصاحبه فاعتبرنا ذلك فإذا أبو بكرة قد حدثنا قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا شعبة عن أبي يعفور قال سمعت مصعب بن سعد يقول صليت إلى جنب أبي فجعلت يدي بين ركبتي فضرب يدي فقال يا بني إنا كنا نفعل هذا فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا أبو عوانة عن أبي يعفور فذكر بإسناده مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق عن مصعب بن سعد قال صليت مع سعد فلما أردت الركوع طبقت فنهاني عنه وقال كنا نفعله حتى نهى عنه فقد ثبت بما ذكرنا نسخ التطبيق وأنه كان متقدما لما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من وضع اليدين على الركبتين ثم التمسنا حكم ذلك من طريق النظر كيف هو فرأينا التطبيق فيه التقاء اليدين ورأينا وضع اليدين على الركبتين فيه تفريقهما فأردنا أن ننظر في حكم أشكال ذلك في الصلاة كيف هو فرأينا السنة جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتجافي في الركوع والسجود واجمع المسلمون على ذلك فكان ذلك من تفريق الأعضاء وكمن قام في الصلاة أمر أن يراوح بين قدميه وقد روى ذلك عن ابن مسعود وهو الذي روي التطبيق فلما رأينا تفريق الأعضاء في هذا بعضها من بعض أولى من إلصاق بعضها ببعض واختلفوا في إلصاقها